يحيى عبابنة

211

تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري

لعلّك يا تيسا نزا في مريرة * تعذّب ليلى أن تراني أزورها . . . فإذا كان المنادى واحدا مفردا معرفة بني على الضمّ ولم يلحقه تنوين « 59 » . وحذا حذوهما أبو بكر بن السّراج ، فقال « 60 » : ( الأسماء المناداة تنقسم على ثلاثة أضرب : مفرد ومضاف ومضارع للمضاف من أجل طوله . ) والزجاجي قال « 61 » : ( كل منادى في كلام العرب منصوب إلّا المفرد العلم ، فإنك تبنيه على الضمّ وهو في موضع نصب ، وذلك قولك : يا زيد ، ويا محمد . . ) وقد ظل هذا نهجا يتبعه البصريون ومن سايرهم حتى يومنا هذا . ( د ) المصطلحات المستعملة للتعبير عن النداء : 1 . النداء وهو المصطلح الأول في مصطلحات النّداء استعمل منذ بداية المرحلة التي أدرسها ، ولم أقف على نحويّ واحد تخلّف عن استعماله « 62 » . 2 . الدعاء : وقد استعمله قلّة من البصريين ، مثل أبي الحسن الأخّفش « 63 » والمبرّد « 64 » . 3 . المنادى : واستعمله جميع البصريين الذين استعملوا مصطلح النّداء « 65 » . 4 . المدعو : واستعمل للدلالة على المنادى عند كل من سيبويه « 66 » ، والمبرّد « 67 » ، وأبي بكر بن السّرّاج « 68 » ، وابن جني « 69 » .

--> ( 59 ) كلام المبرد هذا صريح في أن الناصب للمنادى هو الفعل المحذوف ، وهذا يلغي ذلك الخلاف المزعوم بين المبرد وسيبويه في أن ( يا ) تنصب الاسم المنادى ، انظر شرح المفصل 1 / 127 . ( 60 ) الموجز في النحو ص 45 . ( 61 ) الجمل ص 147 . ( 62 ) انظر الكتاب 2 / 182 والمقتضب 4 / 202 ، والأصول في النحو 1 / 401 ، 1 / 403 ، 1 / 414 . . والجمل ص 147 ، والخصائص 1 / 186 ، والمفصل ص 41 - 42 . ( 63 ) معاني القرآن للأخفش ص 58 . ( 64 ) المقتضب 3 / 298 - 299 وانظر 4 / 202 . ( 65 ) الكتاب 1 / 198 ، وانظر المقتضب 4 / 204 ، والأصول في النحو 1 / 420 ، وكتاب معاني الحروف ص 92 ، والخصائص 1 / 170 والمفصل ص 35 . ( 66 ) الكتاب 2 / 229 . ( 67 ) المقتضب 3 / 298 - 299 ، وانظر 4 / 216 . ( 68 ) الأصول في النحو 1 / 400 . ( 69 ) اللمع في العربية ص 107 .